محمد جواد مغنية
147
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 61 - إلى أهل مصر : أمّا بعد فانّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله نذيرا للعالمين ومهيمنا على المرسلين ، فلمّا مضى عليه السّلام تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فو اللَّه ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلَّى اللَّه عليه وآله عن أهل بيته ، ولا أنّهم منحّوه عنّي من بعده ، فما راعني إلَّا انثيال النّاس على فلان يبايعونه ، فأمسكت يدي حتّى رأيت راجعة النّاس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم الَّتي إنّما هي